محمود طرشونة ( اعداد )
6
مائة ليلة وليلة
إلى جانب الملاحم الإغريقية والفارسية ومؤلفات دانتي وشكسير وسرفانتاس وغيرهم . ثانيا : لأن مضمونه من الطرافة والعمق ما يؤهّله إلى منافسة الأدب المسمّى بالكلاسيكي والذي درس من جميع جوانبه بينما لم يحظ هذا الكتاب وأمثاله من المؤلفات القصصية القديمة بالعناية التي هو أهل لها . ثالثا : لأنّ المكتبة القصصيّة العربيّة مفتقرة إلى مثل هذه النصوص المحقّقة تحقيقا علميّا يمكّن الباحثين من معرفة مدى مساهمة العرب - في مشرقهم ومغربهم - في وضع أسس الفنّ القصصي بواسطة ما يتناقلونه من حكايات . رابعا : لأنّ هذه الحكايات تعكس أحلام رواتها وجمهورها وتصوّر عوالم خفيّة لا يفصل بينها وبين رتابة الواقع في أذهان الجماهير التي تناقلتها جيلا بعد جيل حواجز المكان والإمكان . لهذه الأسباب وغيرها أولينا هذا الفنّ العناية الجدّية التي يستحقها وخرجنا شيئا ما عن الطرق المعبّدة بحثا عن مسالك مجهولة وغابات أبكار . فوجدناها كما يقول رواة « مائة ليلة وليلة » « درّة لم تثقب ومهرة لم تركب . »